القائمة الرئيسية:

بحث في المدونّة

مواضيع

الأرشيف

نقل المدونة

http://washwashatola.blogspot.com/

بعد محاولات فاشلة اني اكتب تدويناتي هنا و هناك.. لقيت انه الأفضل اني أركز في مكان واحد.. و لقيت انه الأفضل يكون هناك..

زورونا هناك تجدوا ما يسركوا :)

عامٌ من التدوين

بالصدفة و انا باتصفح المدونات لقيت تدوينة للآخ الفاضل عصفور المدينة بيتكلم فيها عن انه تم عام تدويني يوم 2 نوفمبر، و بابص انا كمان لقيتني بدأت تدوين قبله بيوم، يعني بقالي سنة في عالم التدوين.

أول ما بدأت تدوين بدأت هنا، و بعدين فضلت شوية مش كتير هناك في وشوشاتي البلوج سبوتية و بقالي فترة بادون هنا و هناك :)

 انا عارفة اني مش مقلة في تدويناتي بس اهو لما بالاقي نفسي في حالة تدوينية باجي على طول، انما اهم من اي شئ اتكتب او هايتكت هو ان ربنا يتقبل ما كان من كتاباتي لوجهه و يعفو عما كان لهوىً في نفسي.

و كل سنة و انتم طيبين :)  

خــاطــرة

بقالي فترة الخاطرة دي في دماغي و مش عارفة أبلورها في كلام.. انما ها قد آن الأوان، و اسمحوا لي ان أسطرها بلغة عامية بسيطة على قدر فهمي يعني

اللي يتأمل في سورة يوسف و قصة النبي العظيم ده يلاحظ انه بعد ما صمد امام إغراء امرأة العزيز و استغاث بربه انه ينجيه من فتنتها و ربنا استجاب له.. بعد ما عمل الطاعة الجامدة اوي دي و بعد نفسه عن الكبيرة دي.. حصل له ايه؟ تاني يوم لقى نفسه عزيز مصر؟ ملك مصر كرمه و ولاه منصب هام في الدولة؟.. طيب لقى بنت الحلال و تزوج بعدها على طول من امرأة حسناء؟ و لا رجع لأبوه و إخوته عرفوا خطأهم و أخدوا جزائهم؟.. طبعا معروف ان و لا حاجة من دي حصلت.. و اللي حصل برضه معروف و هو انه تعرض لفتنة أخرى من النساء اللاتي قطعن أيديهن و استغاث سيدنا يوسف بربه مرة أخرى ان يقيه فتنتهن و ألا يصب إليهن.. و بعدها على طول برضه حصل ايه؟ ببساطة إتــــســــجــــــن!

يعني بعض مننا لما بييجي على نفسه اوي و يبعد عن معصية او يعمل طاعة هو ما كانش قادر عليها، بيحط دي في باله اوي.. و يكون عاملها و هو متغصب على نفسه اوي.. و لما ينجح في انه يتجنب معصية ما مثلا بيقعد مستني الجزاء من ربنا.. هاه.. فين الجوايز اللي هاتنهال علية من السماء و فين الفتح و الرزق الوفير؟ عشان كده للأسف لما الصمود امام فتنة في حالة بعض مننا بيعقبها إبتلاء بننقلب على أعقابنا و نتحول لناس آخرين غير اللي كانوا من شوية صامدين امام الفتن و جامدين اوي.

تعالوا برضه نتأمل سيدنا يوسف عمل ايه لما دخل السجن؟ هل قال في نفسه يعني لما أطعت ربنا و صمدت امام فتنة زي دي اتسجنت.. امال بأه لو كنت عصيته كان حصل فية ايه؟.. ده ممكن يكون رد فعل بعض مننا.. انما سيدنا يوسف اللي عمله لما دخل السجن انه بدأ يشتغل.. ما ضيعش وقت في الحسرة و التفكير و ليه ربنا عمل فية كده؟.. انما بدأ يدعو رفقائه في السجن و كسب ثقتهم و لبث في السجن بضع سنين.. ياااااااااه.. بضع سنين؟ يعني بعد الفتنة و الانتصار عليها هي و فتنة أخرى من نفس النوع و ظهور الحق لعزيز مصر واضح امامه النتيجة كانت سجن؟ و سجن بضع سنين كمان؟ مش 6 أشهر مثلا او سنة؟ امال احنا مالنا هشين كده ليه؟ من أقل ابتلاء تلاقينا انهرنا و بدأنا ننعي حظنا؟ فين الثقة في حكمة الله في تدبير الأمور و انه هو يدبر الأمر؟

طبعا الكلام في الموضوع ده يطول بس حابة أركز على الخاطرة اللي كتير مننا مش واخد باله من ان ليس بالضرورة ان طاعة معينة او بعد عن معصية معينة يعقبه الجائزة الكبرى أو حدوث المعجزات.. ممكن برضه يعقبه ابتلاء أشد و عندئذ علينا الصبر و الاحتساب و اليقين في رحمة الله و عدله و حكمته.

دعواتكوا لأخونا الدكتور صاحب مدونة استراحة محارب

بقاله فترة غايب.. من أول الشهر تقريبا قلت اسأل عليه.. اصل الدكتور معرفة قديمة، يعني مش من خلال التدوين بس.. هي معرفة نت برضه، بس من سنة 2002.. سألت عليه و كان هذا رده:

((و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
جزاك الله خيرا عن السؤال..
بس كام ظرف حصل منها حادث سيارة و ربنا بيستر .. و حالتى الصحية ليست على ما يرام ..
نسألكم الدعاء))

شفاك الله و عافاك يا دكتور و عفى عنك اللهم آمين يا رب العالمين.  

وحشتنا يا أستاذ مطاوع

 

 

 

 

مقالة رثائية بقلم الأستاذ عزت السعدني، كتبها في أهرام السبت التالي لوفاة أستاذنا الراحل عبد الوهاب مطاوع.. انا عن نفسي باعتبرها من أكثر ما كتب عنه تأثيرا.. رحمك الله يا استاذي و.. واحشنا.

((نحن نأتي إلي الحياة مغمضي العينين مسلوبي الإرادة لا نعرف من أين أتينا‏..‏ ولم‏..‏ ولا ندري إلي أين المصير؟
وبعيدا عن الفلسفات والإغراق في بحور التأمل ـ فإن الحقيقة الوحيدة التي تلمع كشمس الظهيرة ولا حقيقة قبلها ولا بعدها‏..‏ أننا ركاب قطار واحد اسمه قطار الحياة‏..‏ نحشر فيه كلنا لا فرق بين صاحب امارة وساكن حارة‏..‏ من أهل الجاه‏.‏ أو من أهل الآه‏..‏ حاكم عادل أم حامل معاول‏..‏ الحق كتابه ودينه أم الباطل صديقه ورفيقه‏..‏ لكل واحد منا في هذا القطار مقعده ومكانه‏..‏ منا من يركب في عربات مكيفة ومنا من يركب السبنسة ومنا من يهوي السطوح بلا تذكرة‏..‏ كل حسب نصيبه من الدنيا التي يركب قطارها الذي يمضي ويمضي ويمضي‏..‏ لا يتوقف إلا بإذنه تعالي ولا يقف إلا بميعاد في جدول محفوظ‏..‏

وعندما تجيء محطة إنسان منا‏..‏ يصعد إليه المنادي يا فلان يابن فلانة‏..‏ هذه محطتك قد أتت وهذه ساعتك قد دنت‏..‏ فانزل من قطار الحياة‏..‏ ولن يفيد هنا بكاء أو عويل‏..‏ فكتابه في الدنيا قد أغلق ورفع يحمله معه إلي الديان في يوم الحساب‏..‏ ويا له من يوم ويا له من حساب‏..‏ بعد أن تجرد من كل ما له في الدنيا ما له جاهه رفاقه أهله‏..‏ لا يبقي له من رفيق إلا كتابه‏,‏ خفت موازينه أو ثقلت‏..‏

ولقد نادي المنادون علي من وضعناه في حنايا الصدور‏..‏ دون كلمة وداع ودون أن يمهلنا القدر ولو دقائق معدودات لنقول له كم كنا نحبه‏..‏ كم كنا نحفظ عهده ونتبع سجاياه وخلقه الكريم؟

ولأننا لم نقل له ما في صدورنا‏..‏ فقد كتبت إلي العزيز الغالي عبد الوهاب مطاوع هذه الرسالة‏..‏ رسالة إليه في مقعد صدق عند مليك مقتدر‏.‏

عزيزي عبد الوهاب‏..‏
هذه أول رسالة إليك وآخر رسالة‏..‏ لأنه لم تكن بيننا أي رسائل أو مكاتبات‏..‏ ونحن نعيش ونتنفس ونتحرك ونذهب ونروح ونجيء ونتنافس في عشق مخلوقة واحدة أسمها صاحبة الجلالة الصحافة‏..‏
ولأنها صاحبة جلالة وذات سلطان وصولجان‏.‏ فقد ملكت علينا طوال عمرنا الصحفي حياتنا وصرنا أسري سحرها ومفاجآتها وشطحاتها‏..‏ ونسينا حتي أنفسنا وبيوتنا وأولادنا‏..‏ لم يفرق بيننا شيء‏..‏ صبحا وعشية‏..‏ ليلا ونهارا‏..‏ عزيزي عبد الوهاب‏..‏
لقد كنت ثالث ثلاثة‏..‏ قال عنهم أستاذ الصحافة المصرية في زمانهم ومعلم الأجيال الصحفية الكاتب الكبير الأستاذ جلال الحمامصي بالحرف الواحد‏:‏ إذا كان الأديب الفرنسي الشهير الكسندر ديماسي الأب قد كتب قصته الشهيرة الفرسان الثلاثة وأبطالها‏:‏ اراموس وبورتوس ودارتانيان‏..‏ فإن في الصحافة المصرية الآن فرسان ثلاثة يقودون جواد التحقيق الصحفي نحو التألق والإبهار‏..‏

من هم هؤلاء الفرسان الثلاثة؟
لقد كانوا أنت‏+‏ محمد زايد‏+‏ أنا‏..‏
لم يذكر أستاذنا في الصحافة والجامعة جلال الحمامصي من منا كان اراموس ومن منا بورتوس ومن منا دارتانيان؟

عزيزي عبد الوهاب‏..‏
النساء عادة لا يستمعن إلي كلام الرجال‏..‏ وإذا استمعن لا ينفذن إلا ما يطيب لهن منه‏.‏
أما أنت‏..‏ فإنك الرجل الوحيد في بر مصر كله الذي تسمع النساء كلامه‏..‏ كل النساء بدون أستثناء‏..‏ يستمعن إلي كلامك ويأتمرن بأوامرك ويبتعدن عن نواهيك‏..‏

والرجال أيضا أصبحوا أسري حكمتك ونقدك اللاذع لهم في حمقهم أحيانا واندفاعهم وغرورهم وأنانيتهم لفض الاشتباك الذي لا ينتهي ولا يتوقف بين القط والفأر‏..‏ أقصد بين الرجل والمرأة‏..‏ ونحن لا نعرف من منهما القط ومن منهما الفأر؟
وإذا كان القط يملك أظافر وأنيابا‏..‏ فإن الفأر يملك مكرا ودهاء‏..‏

لقد كنت تقود زورق الأسرة المصرية بفيض خبرتك وفائض حكمتك نحوبر الأمان؟
وها هو زورق البيت المصري بعد رحيلك يا عزيزي عبد الوهاب‏..‏ قد فقد حارس الدفة وموجه الشراع‏..‏

من بعدك يا عزيزي ـ كما قالت لي سيدة فاضله ـ يغرق زورق المرأة‏..‏ وإذا غرقت المرأة وضاعت‏.‏ ضاع البيت كله زوجا وأولادا ومصيرا‏..‏ فالمرأة صمام أمان البيت وميزان صلاحه وفلاحه أو ضياعه وانحرافه‏..‏ متي صلحت صلح البيت كله ومتي فسدت‏..‏ فسدت الدنيا كلها‏..‏
والكلمات هنا ليست كلماتي ولكنها كلماتك أنت يا عزيزي عبد الوهاب‏..‏

‏……..‏
‏……..‏
عزيزي عبد الوهاب‏..‏
ليس بيننا أسرار أو خبايا‏..‏ أشياء مذاقها عذب فرات‏..‏ وأشياء مذاقها مر أجاج‏..‏ وكلها محفوظة في القلب والخاطر والوجدان‏..‏ إنها حصاد رحلة تقترب عدد محطاتها من أربعين محطة في عمر الزمن‏..‏ عشناها معا ونحن نذوب هياما وصبابة عشقا وتيها في غرام فاتنة قادرة متمكنة ساحرة اسمها صاحبة الجلالة‏..‏ لم نفترق يوما‏..‏ نختلف نعم‏..‏ نتخاصم لا‏..‏ ولكنني هنا لا أملك حتي بعد رحيلك عنا‏..‏ أن أفتح خزانة الأسرار‏..‏ فأحد مفاتيحها حملته معك إلي الدار الحق‏..‏ أما الثاني فإنه عندي في قرار مكين‏..‏

هل تذكر أول مرة التقينا‏..‏؟
كنا في أوائل عام‏1959..‏ كنت قادما لتوي من الجامعة بعد تخرجي في قسم الصحافة‏..‏ نحن الخمسة الأوائل الذين طلبهم الأهرام من أستاذنا الدكتور خليل صابات وبعد نحو عام في مطبعة مظلوم مع الرصاص والأحبار بفرمان من الدكتاتور الآمر الناهي توفيق بحري سكرتير تحرير الأهرام أيامها الذي استقبلنا وأمرنا أن ننزل كلنا إلي المطبعة‏..‏ وهربت الزميلة جيهان رشتي عميدة كلية الإعلام بعد ذلك إلي الجامعة وبقيت أنا أعمل في سكرتارية التحرير مع ماهر الدهبي وسمير صبحي‏..‏ حتي طلبت أن أصعد إلي فوق إلي قسم التحقيقات الذي كان يرأسه أيامها الأستاذ صلاح منتصر الذي قال لي‏:‏ ستعمل مع عبد الوهاب‏..‏ هو الذي سوف يري شغلك‏!‏
ولأنني كنت نافشا ريشي علي الآخر‏..‏ فقد تذمرت في سري من هذا القرار‏..‏ كيف يراجع ما أكتبه تلميذ في سنة ثالثة صحافة‏..‏ كما كنت أيامها يا عزيزي عبد الوهاب‏..‏ وأنا الذي أحمل ليسانس صحافة ومن الخمسة الأوائل؟

ولكنك بهدوئك وابتسامتك والألفة التي تتدفق من عينيك ومن كلامك‏..‏ أذبت جبل التذمر في داخلي وأصبحنا بين يوم وليلة رفاق قلم‏..‏ وأصبحنا وكأننا عشنا عمرنا كله معا‏..‏
وكان أول تحقيق نشر لك بالأهرام ـ كما قال لي الأستاذ صلاح منتصر ـ في أغسطس‏1958‏ وبدون توقيع‏..‏ لأنه كان من تقاليد الأهرام ولايزال ألا يكتب اسم المحرر إلا إذا حصل علي الشهادة أولا‏..‏ ثم نقابة الصحفيين ثانيا‏..‏

أما أول مرة نزل فيها اسمي علي تحقيق في الأهرام فكان في أكتوبر من عام‏1959..‏ كان الأستاذ صلاح هلال رحمه الله قد تولي رئاسة قسم التحقيقات‏,‏ بينما تفرغ الأستاذ صلاح منتصر لقطاع البترول‏..‏ وقدمت تحقيقا في صفحة كاملة عن أسبوع المرور‏..‏ ورفضوا نشر اسمي عليه‏..‏ وبكيت يومها بالدموع ودخلت للأستاذ علي حمدي الجمال وكان أيامها مديرا للتحرير الذي تجاوب مع مشاعري وأصدر أمرا بأن يكتبوا أسمي علي التحقيق الكبير‏..‏ وكتبوه ولكن ببنط‏9‏ ابيض في آخر عمود في التحقيق صفحة ثلاثة لا يكاد يلاحظه أحد‏..‏ ولكن تلقيت أول تهنئة منك أنت يا عزيزي عندما قلت لي‏:‏ عفارم أهو كده الشطارة واللا بلاش‏!‏
وفرحت أمي فرحا كبيرا ولبست نظارة النظر وراحت تدقق حتي عثرت علي اسمي صغيرا باهتا في آخر الصفحة‏…‏ وقالت لي‏:‏ مادام اسمك موجود في الدنيا يا بني كفاية عليا‏!‏

ولكن في نفس الاسبوع ويوم الثلاثاء نشروا لي تحقيقا علي الصفحة الثالثة كلها وتفنن صلاح هلال في اخراجه وكان عن غرفة المومياوات التي فتحت أبوابها لأول مرة بعد خمسين سنة‏..‏ ولكنهم رفضوا نشر اسمي عليه وقالوا لي بالحرف الواحد‏:‏ هو معقول ينزل أسمك في الأهرام مرتين في اسبوع واحد يا أخي داهده‏!‏
وطيبت أنت يا عزيزي عبد الوهاب خاطري‏..‏ وقلت لي يومها‏:‏ بس الحق قريبك إللي من بلدك القناطر‏..‏ محمود كامل ـ وكان أيامها مندوب الأهرام في وزارة الثقافة ـ داير يقول في الجرنان كله إن الموضوع ده بتاعه‏!‏

‏………..‏
‏………..‏
عزيزي عبد الوهاب‏..‏هل تذكر مدي الألفة والانسجام والصداقة الحقة التي كانت تجمع بيننا في التحقيقات الصحفية أيام مجدها الذي لن يعود‏..‏ تحت جناح أب وأستاذ كبير لن يتكرر اسمه صلاح هلال؟

انها أخلاق وسجايا زمن ولي وراح‏..‏
هل تذكر أننا في بداية عملنا الصحفي كنا بصحة وعافية لا نهدأ ولا ننام ولكن مفلسين كالعادة‏..‏ لا ينام الجنيه في بيوتنا حتي الصباح‏..‏ وكان الواحد منا إذا من الله عليه برحلة يأخذ فيها خمسة أو عشرة جنيهات‏..‏ قبل ما يسافر لازم يعزم المجموعة أنت‏+‏ محمد زايد‏+‏ يحيي التكلي‏+‏ أنا‏..‏ علي أكلة كباب الكيلو كان ثمنه أيامها‏21‏ قرشا تصور‏+‏ دور شاي وشيشة علي قهوة ستراند‏+‏ حلاقة للشعر عند صالون لوكس‏+‏ جنيه أو اثنين للزميل محمد زايد ـ وأرجو ألا يزعل ـ قبل تعيينه‏..‏ ثم يسافر صاحب الرحلة المحظوظ مصحوبا بدعوات الجميع دون حسد‏!‏
هل تذكر يوم أن انتفض الزميل محمد زايد وقرر أن يعزم الزميلة الراحلة نادية عبد الحميد الزوجة الأولي للزميل صلاح منتصر علي كباب في الحسين مع الرفاق بمناسبة عيد ميلادها‏..‏

وذهبنا كلنا نحو عشرة من قسم التحقيقات وأذكر منهم أنت‏+‏ نادية‏+‏ عايدة رزق‏+‏ علية سيف النصر‏+‏ لميس الطحاوي‏+‏ بهيرة مختار‏+‏ رياض توفيق‏+‏ محمد زايد صاحب العزومة‏+‏ أنا‏..‏ وبعد أن جلسنا في محل الكباب‏..‏ همس محمد زايد في أذني‏:‏ أنت معاك فلوس‏.‏
قلت‏:‏ يادوب حاجة علي ما قسم‏!‏
قال‏:‏ طب وعبد الوهاب‏..‏ قلت‏:‏ شرحه‏..‏

قال‏:‏ والعمل‏!‏ أنا معاييش إلا اثنين جنيه‏..!‏ ورحنا نجمع من جيوبنا بما فينا صاحب العزومة‏..‏ وانتهي الاحتفال برغيف‏+‏ ثمن كباب لكل واحد مع البقدونس‏!‏

ولكننا يومها ضحكنا بمليون جنيه‏!‏
أيام الفلس ياعزيزي كنا نضحك من قلوبنا‏..‏ واليوم لم يعد أحد يضحك‏..‏ وإذا ضحكنا فإنه ضحك كالبكاء‏!‏
هل تذكر يوم ذهبنا إلي الهيلتون أول الفنادق الكبري في القاهرة في الستينيات ولم يكن معنا كالعادة ثمن عشاء الهيلتون‏..‏ وقادنا محمود كامل بظرفه وجرأته إلي المائدة المحجوزة دائما للأستاذ محمد حسنين هيكل رئيس تحرير الأهرام أيامها‏..‏ وقال للمترودوتيل‏:‏ الأستاذ باعتنا عشان نتعشي‏..‏ قال‏:‏ تفضلوا‏..‏ وتفضلنا ونحن نضرب أخماسا في أسداس‏..‏ ولكن جرأة محمود كامل شجعتنا‏..‏ وتعشينا وجاءت الفاتورة بأكثر من‏400‏ جنيه يعني نحو‏4‏ آلاف جنيه بأسعار هذه الأيام‏..‏

واسقط في يدنا‏..‏ ولكن محمود كامل بمكره قال للمترودوتيل‏:‏ الفاتورة دي يا حبيبي تدخل في حساب الأستاذ‏!‏
وغاب بعضنا عن الأهرام خوفا بحجة المرض‏,‏ أو إجازة سنوية وأصبحنا نتحاشي لقاء الأستاذ في الطرقات والاجتماعات‏..‏ حتي قفشنا مرة وقال لنا‏:‏ معقولة‏..‏ تتعشوا بـ‏400‏ جنيه‏..‏ انتوا كلتم الهيلتون بحاله‏!‏
ثم ابتسم ومضي‏..‏

‏………..‏
‏………..‏
عزيزي عبد الوهاب‏..‏أنت في بريد الجمعة قلبت علينا المواجع
وأظهرت ما خفي من أسرار وخبايا لم نكن نتصورها‏..‏ وأصبحت أنت قاضي الهموم المصرية‏..‏ ونصير المرأة‏..‏ والمدافع عن الحق والدين وشرع الله دائما وأصبحت كل نساء مصر من قرائك وعشاقك‏..‏
وأصبحت الوحيد من جنس الرجال الذي تسمع النساء كلامه دون تردد ودون صراخ ودون اعتراض‏..‏ أما نحن فلنا الله‏..!‏
ولن أنسي أبدا قصة الخادمة العمياء التي كتبتها في بريد الجمعة وأذاقها من تعمل لديهم الامرين‏..‏ ثم تزوجت ابنة مخدومتها وأنجبت طفلا وكان ياسبحان الله أعمي‏..‏ ثم أعقبته بطفل آخر أعمي‏..‏ إنه أنتقام السماء‏!‏

عزيزي عبد الوهاب‏..
أتذكر يوم عرض علي الأستاذ إبراهيم نافع أن أصدر مجلة للأطفال‏,‏ وكنت يومها معنا في مكتبه‏,‏ وقلت له‏:‏ عزت ده جن مصور يا أستاذ إبراهيم زي عفاريت سيدنا سليمان بالضبط‏!‏
واستطعنا بعد‏18‏ شهرا من التعب والسهر والدراسة والبحث ان نصدر أجمل واروع مجلات الاطفال في العالم العربي باسم علاء الدين التي ظلت محتفظة بمركزها الأول طوال تسع سنوات كاملة ووصل خلالها توزيعها الي ما فوق السبعين ألف نسخة اسبوعيا وأسألوا الأخ ابراهيم نصر مدير عام التوزيع‏!‏

عزيزي عبد الوهاب
وسط بستان محاسنك تنبت المساويء ومساوئك عندي اثنان‏:‏
‏1‏ ـ انك نسيت نفسك وجرت علي صحتك وتصورت أنك مازلت فتيا عفيا ما كنت تفعله وأنت في العشرين‏..‏ تفعله وأنت في الستين‏..‏ لم ترحم نفسك أبدا ورحت تشد قوس الحياة إلي نهايته‏..‏ فكانت النهاية‏..‏
‏2‏ ـ أنك ظللت كتوما مثل أبو الهول لا تتكلم ولا تحكي حتي لأقرب الناس إليك‏..‏ كتمت آلامك وصبرت صبر أيوب‏..‏ ونحن من حولك لا ندري شيئا عنك ولا نعرف حتي سقط فوق رؤوسنا الخبر‏!‏

‏………..‏
‏………..‏
هو بالقطع أكثر المشاهد أيلاما وألما في حياة الإنسان‏..‏ عندما تودع أعز الناس إلي مثواه الأخير‏..‏
الشمس تلهب الرؤوس‏..‏ الساعة الواحدة والنصف كنا في دسوق مسقط رأسك يا عزيزي عبد الوهاب‏..‏ مقام سيدي إبراهيم الدسوقي بقبابه ومآذنه عن يسارنا‏..‏ وأنا والفارس الثالث محمد زايد نلهث جريا وراء الجنازة‏..‏ قالوا لنا لقد تأخرتم دقائق‏..‏ نزلت أنا من السيارة وعدوت ورحت أزاحم المشيعين ويزاحمونني‏..‏ قابلني الزميل سامي متولي الذي شهد النهاية الحزينة‏..‏ وعاشها لحظة بلحظة والحزن قد أنهكه وأضناه‏..‏

وصلت إلي باب المقبرة‏..‏ الزميل حسن عاشور يردد أورادا وآيات والكل من حوله يرددون‏..‏ أصوات البكاء والنحيب تتعالي‏..‏ أبحث عن دموعي فلا أجدها‏..‏ أنهم يسدون باب القبر علي أغلي الأحباب‏..‏ أطلب من الجميع أن يتركوني معه‏..‏
لا أعرف ماذا قلت له في هذا الموقف المهيب‏..‏ وكم من الدموع ذرفت كل ما أذكره الآن أنني قلت‏:‏

ـ إيه يا عبد الوهاب‏..‏ إلي أين أنت ذاهب دون كلمة وداع‏..‏ نم قرير العين مرتاح الفؤاد فكتابك بيمينك ناصع البياض مشمس الصفحات‏..‏
أنت الآن بين يدي الديان خلف هذا الباب الصغير الذي يغلقونه أمامي بالأسمنت‏..‏

وأنا واقف علي الباب‏..‏ وغدا تتبدل الأمور وأصبح أنا في الداخل‏..‏ ولا أعرف من الذي سوف يقف في الخارج يدعو لنا بالرحمة‏..‏
الإنسان يا عزيزي يقف في حياته مرات أمام هذا الباب الذي يفصل بين الحياة والموت ومرة واحدة أخيرة خلفه‏.‏

جفت الأقلام ورفعت الصحف‏..‏ وسلام يا صاحبي‏!))

سؤال برئ بمناسبة ذكرى ثورة يوليو

هي الثورة بالطريقة اللي قامت بيها دي يبقى اسمها ثورة؟ و لا اسمه انقلاب عسكري او انقلاب الجيش على الحاكم و قلب نظام الحكم و تحويله من ملكي لجمهوري؟ أصل انا أفهم ان الثورة دي خاصة بالشعب.. زي الثورة الفرنسية اللي قام بيها الشعب الفرنسي.. أو ثورة الشعب ضد المستعمر زي ثورة القاهرة الأولى و الثانية ضد الاحتلال الفرنسي و ثورة 1919 ضد الاحتلال الانجليزي.. انما اللي حصل سنة 1952 ده يتسمى ثورة ليه؟

عموما انا طرحت السؤال ده في قهوة كتكتوت و كان المردود إلى حد كبير كويس.. الناس بدأت تعيد التفكير و تسأل و هناك فعلا أسئلة تانية ظهرت ممكن تكون أهم و أخطر.

أحــزان

محل فول و طعمية على ناصية شارعنا..

كل يوم و انا نازلة الصبح ألاقي الراجل و مراته قاعدين بيشربوا الشاي على ما زيت القلي يسخن..

كل يوم أصبح على الست.. صباح الخير.. صباح الخير..

ساعات كانت تهز لي راسها و ساعات كانت تشاور لي و كيابة الشاي في إيدها..

عمر ما حصل بيني وبينها حوار غير صباح الخير صباح النور 

في يوم نزلت الصبح.. نزلت.. لأول مرة اشوف المحل مقفو.. و ورقة متعلقة ع الباب..

ماقريتش الورقة.. قلت اكيد حد من قرايبهم توفى.. أبوها.. أمها.. ابوه او أمه..

تاني يوم برضه المحل قافل..

تالت يوم برضه قافل..

رابع يوم المحل فاتح.. انما الراجل قاعد لوحده..

معدية ع المحل زي كل يوم و في عينية سؤال.. امال فين مراتك؟

تاني يوم عديت.. برضه قاعد من غيرها و حد جنبه بيواسيه..

أخيرا فهمت.. مع ان الموضوع واضح من الأول.. انما ما كانتش عايزة أفهم.. ما كنتش عايزة أصدق..

الله يرحمك يا فلانة.. حتى ماعرفش اسمها..

كل يوم و انا نازلة الصبح أشوفه قاعد لوحده.. سارح في اللا شئ او باصص في الأرض..

مرة في إيده كباية الشاي و مرات لأ..

كل يوم.. كل يوم.. كل يوم لما باشوفه من غيرها بااكتئب..

أد ايه فقد الرفيق صعب و مؤلم..

يا رب صبر كل على ابتلائه.  

تعقيب على آخر تدوينة في العشر سنوات

بعد ما بلغت صاحبة الشركة اني هابدأ معاها كمان أسبوعين.. بدأت اعيد ترتيب أوراقي.. رحت يوم الأحد المدرسة و كلمت المدير بتاعي في الموضوع.. سألني استخرتي؟ قلت له بالتأكيد.. قال لي على بركة الله.. بس انا لسه مش مطمن على الوضع هناك.. و خايف تخسري هنا و هناك.. قلت له طيب انت شايف ايه؟ قال لي انتي هاتاخدي أجازة من المدرسة أسبوع.. عادي خالص زي اي مدرسة ما بتاخد أجازة.. في خلال الأسبوع ده هاتجربي نفسك في الشغل الجديد و تشوفي هاترتاحي فيه و لا لأ.. و انا من ناحيتي مش هاقول لأصحاب المدرسة حاجة و لا ابدأ أدور على مدرسة جديدة إلا لما تيجي تقولي لي خلاص انا مرتاحة هناك و عايزاك تكلم لي أصحاب المدرسة عشان آخد مستحقاتي و ورقي

الصراحة الموقف ده من المدير انا شايلاهوله جميل في رقبتي لحد النهاردة.. و نفسي أقدم له أي خدمة او اعمل له اي حاجة توفي له حقه، ربنا يكرمه يا رب و يجزيه الخير. اللي اتفقنا عليه فعلا حصل و رحت أول يوم شغل لية في الشركة يوم 19/7/1998 و يومها رحت بأطول إيشارب عندي و أوسع لبس عندي.. عشان لو عندها اعتراض او تحفظ من اي نوع احب اعرفه من دلوقتي عشان ألحق مكاني في المدرسة. انما الحمد لله من ساعتها و لمدة ما يقرب من 9 سنوات لم تبد اي ملحوظة عني لبسي بصورة سلبية.. بالعكس ده انا لما بدأت أغير ستايل لبسي للعبايات كنت متخوفة من رد فعلها.. انما سبحان الله.. اول مرة اسمع تعليقها المستحسن للبسي كان لما بدأت البس العبايات.. و في هذا الصدد لية خاطرة احب  أشرككوا معايا فيها.

بالنسبة لموضوع طاعة الله و الرزق و لما ساعات ناس بتعتقد انهم ممكن يتعارضوا.. قلع حجاب عشان واحدة تلاقي شغل.. شغل في فنادق بتقدم خمور.. بنوك ربوية او ما شابه.. طبعا انا مش بافتي بحرمانية او باحلل حاجة.. انما بحسبة بسيطة جدا هنلاقي اننا بنتعامل مع إله واحد.. يعني اللي هاطيعه و البس الحجاب عشان أرضيه.. هو هو الرزاق.. يعني هو اللي بإيده الرزق… انتوا فاهمين انا عايزة أوصل لإيه؟ يعني لو كان فعلا الدنيا زي الأساطير اليونانية بتاعة الآلهة اللي كل إله تخصص ده كانت الدنيا خربت.. انما أحيانا الشيطان بيصور للواحدة اللي كل ما تقدم على شغل و يقولوا لها مش عايزين محجبة انها لو قلعت الحجاب هتلاقي شغل على طول.. طيب يا جماعة ماهو الحجاب ده طاعة للرزاق.. يعني مش مثلا - معاذ الله - اللي أمرك بالحجاب إله و الرزاق إله تاني فهيحصل تضارب في المصالح. ساعتها آه أقول لك اقلعي الحجاب.. عشان كده مش نافع.. انما سبحان الله الواحد الأحد.. اللي أمرني بالحجاب. هو هو اللي متكفل برزقي لا إله الا هو.. و الحمد لله على لا إله الا الله.

10 سنوات من الحياة الوظيفية - فتح من الله

الصراحة كده و من الآخر اني قلت لها اديني فرصة أفكر.. قالت لي أد ايه؟ قلت لها يومين.. هارد عليكي يوم الخميس (يومها كان التلات).. و بعدين فكرت و قلت لها.. و لا اقول لك.. خليها الأحد احسن.. قالت لي أوك.. هاستنى منك مكاملة يوم الأحد.

ماخبيش عليكوا انا مخي فضل يودي و يجيب.. و هنا بأه جه دور شوشو.. طبعا دي فرصته.. و خد عندك بأه كلام ييجي في دماغي من نوع يعني هي بتقول لك اقلعي الحجاب لا سمح الله؟ دي بتقول لك بس قصريه زي ما كنتي مقصراه قبل كده.. و يعني هو انتي كنتي مالك لما كنت لابسة ايشارب قصير؟ ما انتي طول عمرك لبسك ملتزم و حشمة.. ده حتى سنين الكلية كلها عدت من غير ما تلبسي بنطلون زي زميلاتك و لا تحطي ماكياج و لا حتى رتوش.. في حين ان زميلاتك اللي برضه محجبات كان الجينز و الروج عندهم اساسي.. يعني انتي مش هاتفجري يعني.. و بعدين دي فرصة ما تتعوضش.. و المرتب ضعف اللي انتي بتاخديه من المدرسة بعد نبح قلبك بالساعات.. و كلام طول اليوم مع واحدة انجليزية.. و مكتب بتاعك و تليفون و منظر.. يعني ده انتي تبقي غبية لو رفضتي الوظيفة عشان السبب ده

اما عن الجانب الآخر فكنت باقول لنفسي.. طيب انا عملت حاجة عشان ربنا يبقى راضي عني.. هارجع تاني و ارجع فيها ليه؟ انا مرتاحة في شكل اللبس ده و مبسوطة بيه.. اقوم آجي عشان وظيفة أغير كل ده و ارجع زي ما كنت؟ يرجع تاني شوشو يقول لي و يعني هو انتي كنت ايه؟ ده انتي محجبة من سن 14.. في وقت كنتي انتي و اتنين بس المحجبات في فصلك كله في المدرسة.. يبقى اللي هاتعمليه ده مش حاجة جامدة اوي.

و أرجع تاني اقول لنفسي يعني هي الست دي هي اللي هاترزقني؟ ما الرزاق موجود و هو اللي بإيده كل شئ.. طيب افرض عملت زي ما هي عايزة و اشتغلت عندها فعلا و بعدين ما عجبهاش شغلي؟ ابقى كده خسرت مبدأي و شغلي في المدرسة عشان لا شئ؟ بلاش دي.. افرض الست ماتت بعده ما اتعينت على طول و قفلت المكتب؟ يبقى اعتمدت على الزايل و أغضبت الحي الذي لا يموت؟

و طبعا شوشو مش سايبني.. يا بنتي هو انتي هاتعملي معصية؟ الموضوع أبسط من كده بكتير

ما اطولش عليكوا فضلت كده ييجي يومين.. كر و فر.. يمين و شمال.. فوق و تحت و استخير و اسأل الناس و استشرت كمان مديري في الحضانة فنصحني اني ما اتخلاش عن اللي حاسة اني حالي أفضل بيه و لا اتنازل عن مبادئي و قال لي بعيدا كمان عن الدين، الناس دي بتحترم اللي بيتمسك بمبادئه.. فلو اتمسكتي بستايل لبسك ده هي ممكن تتمسك بيكي اكتر.

برضه ده ما ريحش بالي اوي.. انا عايزة حاجة واضحة امسك فيها.. حاجة تقول لي آه أو لأ.. حاجة تجيبلي من الآخر.. و الحمد لله ربنا ما طولش علية بيها.

و ظللت أفكر و أفكر.. لحد ما يوم الجمعة بالليل كنت سهرانة ييجي لحد الساعة 3 بالليل كده - و انا مش من عادتي أصلا السهر اوي كده - انما كنت طبعا مش جايلي نوم من التفكير.. و كنت قاعدة في الصالة في بيتنا القديم و ماسكة الراديو في ايدي.. قمت فاتحة على إذاعة القرآن الكريم.. و إذ بي افتح على بداية الآية الكريمة: “ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا و هب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب”. انا ساعتها تنحت.. قلت لنفسي الآية دي يا بت يا علا جاية لك في الوقت ده بالذات زي رسالة.. يا ترى هاتفهميها و لا تسدي ودنك و عقلك؟ انما الحمد لله فهمت الرسالة و قفلت الراديو و قمت نمت.. نمت قريرة العين لأول مرة من أيام.. مقررة قرار واحد مافيش غيره و راضية تماما بكل ما يتبعه من نتايج

يوم السبت ما فكرتش في اي حاجة خاااااااااااااااالص و دخل قلبي اطمئنان و سكينة غير طبيعيين.. طيب هاقلق من ايه طالما انا خلاص أخدت القرار بعد استخارة و بعد اللي حصل ده قبلها بليلة؟ و فعلا يوم الأحد بعد ما رجعت من المدرسة و قبل ما أنزل المركز اتصلت بيها و قلت لها اني فكرت كتير في الموضوع اللي اتكلمنا فيه و لقيت اني مش مستعدة اني أرجع زي ما كنت و مدركة تماما انك مش بتطلبي مني أقلع الحجاب، انما انا لما أخدت قرار تغيير ستايل لبسي كنت مرتاحة ليه و لا زلت.. و مش مستعدة أرجع فيه. قامت قالت لي طيب اديني فرصة أفكر انا كمان
قلت لها تيك يور تايم و فيل فري في اتخاذ قرارك.. وفهمتها يعني ما معناه اني عندي بدل الوظيفة اتنين و مش هاموت على الوظيفة اللي هي عرضاها علية

تاني يوم بالظبط لقيتها بتكلمني و بتسألني احب ابدأ معاها امتى؟
قلت لها اديني اسبوعين أظبط اموري في المكانين اللي انا فيهم و بعدين ابدأ معاكي على 19 يوليو ان شاء الله.. و قد كان.. و بدأت معاها و آديني معاها لحد دلوقتي.. يعني بقالي 9 سنين.

في البوست الجاي ان شاء الله هاقول لكم انا اتعلمت ايه من التجربة دي.. و جزاكم الله خيرا على المتابعة.

عن جمع الخواطر

لأول مرة أعلن في مدونتي عن مدونة أخرى.. بس هي الصراحة رااااااااااائعة و مش واخدة حقها.. البنت دي حاسانا اوي.. لامسانا قوي.. مقربة من قضايا مجتمعنا قوي قوي قوي.. جمع الخواطر  و تدوينة قصة فتاة عادية

أسيبكوا دلوقتي مع المدونة.